السيد محمد باقر الخوانساري
364
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
يشير فيها أيضا كثيرا إلى تحقيقات أبيه المبرور ، وخلافاته في المسائل بعنوان قال : والدي العلّامة ، وأمثال ذلك . ويظهر منه مضافا إلى سائر القرائن الداخلة ، والخارجة كونه أيضا في زمرة الفقهاء والمجتهدين ، ولذا ورد اشتداد العناية والاحترام الكثير من العلّامة المجلسي بالنسبة إليه بحيث استقرّت الرياسة العظمى ، وإمامة الجمعة بل إمارة السلسلة العالية العمليّة بعد ذلك المرحوم بالتمام عليه مع وجود جماعة كثيرة من الفضلاء الأعيان في ذلك الزمان بأصفهان ، ولم تخرج المناصب الجليلة المذكورة عن ذلك البيت الجليل الرفيع إلى الآن ، وإن كان قد أصابته بمرور الدهور ، وفتن من الزمان ، ومحن من جنود افغان ، وغيرهم الأوهان . فلقد شمّر عن ساق الجدّ والاجتهاد في تجديد عمارته بالعلم والحلم ، وحسن الخلق ، وقوّة الإيمان سمّى صاحب هذا العنوان وسبطه اللوذعى الباهر الحسب والفضل والشأن والممتاز بكلّ محامد أوصافه على قاطبة الأماثل ، والأقران مفخر الحجيج لبيت اللّه الحرام ، والطائفين بالحرمين الشريفين الحاج مير محمّد حسين بن الأمير عبد الباقي بن الأمير محمّد حسين ، وكان هو من المتلمّذين في سنين عديدة على شيخ مشايخنا الآقا محمّد باقر ، وغيره من الفقهاء والمجتهدين الأكابر في هذه الأواخر . وله رسائل في بعض المسائل منها في حكم منجّزات المريض يرد فيها على بعض أعاظم معاصريه ، وكتاب في ردّ المورد النصراني الشهير ب « الپادرى » ورسالة مبسوطة لعمل المقلّدين ، ولم ير مثله في الشوكة والجلال والغيرة ، وحسن الأحوال أحد من فحول الرجال . ولجناب والدنا الماجد عنه الرواية بإجازة صدرت منه له في حدود سنة اثنتين وعشرين ومأتين بعد الألف ، وهي موجودة عندنا بخطّه يروى فيها عن والده المتقدّم المبرور عن جدّه - رحمه اللّه - وكذلك عن جماعة آخرين غيره . وقد توفّى في حدود إحدى أو ثلاث وثلاثين كما بالبال . هذا